40ae899aa071d78e94fe5ef519e59a8f
باحث، مؤلف، مدرب وأخصائي تغذية علاجية معتمد، صانع محتوى علمي، ورائد طب الطهي في…

أفضل وقت لتناول مكملات البروتين: قبل أم بعد التمرين؟

هل تتناول البروتين قبل أم بعد التمرين؟ تعرّف على ما يقوله العلم عن توقيت مكملات البروتين، الجرعة المناسبة، وأفضل اختيار حسب هدفك وجدولك اليومي.
author image

أفضل وقت لتناول مكملات البروتين: قبل أم بعد التمرين؟

أفضل وقت لتناول مكملات البروتين: قبل أم بعد التمرين؟

أنت غالبًا سمعت جملة مثل: “إذا لم تشرب مخفوق البروتين بعد التمرين مباشرة فقد ضاعت الفائدة”. وقد تكون سمعت العكس أيضًا: “لا يهم التوقيت إطلاقًا… المهم هو إجمالي البروتين في اليوم”.

الحقيقة؟ كلاهما يحمل جزءًا من الصورة، لكن الصورة كاملة أوسع من “قبل أم بعد” بكثير. لأن جسمك لا يعمل بساعة توقيت، بل يعمل بسياق: آخر وجبة، مدة التمرين، شدة التدريب، هدفك (زيادة عضل أم خسارة دهون أم تحسين الأداء)، وحتى عمرك.

في هذا المقال ستفهم أفضل وقت لتناول مكملات البروتين بطريقة عملية ومبنية على الأدلة: متى يكون قبل التمرين خيارًا ممتازًا؟ ومتى يكون بعد التمرين مهمًا فعلًا؟ وكيف تختار الجرعة والنوع والتوزيع اليومي دون تعقيد.

قبل أن نتشاجر حول التوقيت: ما هي مكملات البروتين أصلًا؟

مكملات البروتين ليست سحرًا، وليست شيئًا “خاصًا باللاعبين المحترفين”. هي ببساطة طريقة سهلة لزيادة مدخولك من البروتين عندما يصعب عليك تحقيقه من الطعام.

عندما تتناول بروتينًا (من الطعام أو المكمل)، أنت تزود جسمك بـ الأحماض الأمينية Amino Acids: وهي وحدات البناء التي يستخدمها الجسم لترميم الأنسجة وبناء بروتينات جديدة.

وهنا يظهر مصطلح محوري يجب أن تعرفه:

  • تخليق بروتين العضلات Muscle Protein Synthesis (MPS): عملية بناء بروتينات جديدة داخل العضلة بعد التدريب وخلال اليوم.

  • هدم بروتين العضلات Muscle Protein Breakdown (MPB): عملية تفكيك بروتينات موجودة داخل العضلة.

  • صافي توازن البروتين Net Protein Balance: الفرق بين البناء والهدم. عندما يكون البناء أعلى من الهدم، تزيد فرص نمو العضلات أو الحفاظ عليها.

التمرين، خصوصًا تمارين المقاومة Resistance Training، يرفع قابلية العضلة لاستخدام الأحماض الأمينية في البناء. والبروتين يزوّد المواد الخام اللازمة. لذلك العلاقة تكاملية: تمرين + بروتين = بيئة أفضل للتعافي والتكيف.

لماذا السؤال عن “أفضل وقت لتناول مكملات البروتين” شائع جدًا؟

لأنك تريد نتيجة واضحة من جهدك: أنت تتعب في التمرين، ومن الطبيعي أن تسأل: “متى آخذ البروتين كي أحصل على أقصى فائدة؟”

السبب الثاني هو انتشار مفهوم النافذة الابتنائية Anabolic Window: فكرة أن لديك وقتًا قصيرًا جدًا بعد التمرين يجب أن تتناول فيه البروتين وإلا “فات القطار”. هذه الفكرة أصبحت أكثر هدوءًا مع تراكم الأدلة: نافذة الاستفادة موجودة، لكن غالبًا ليست “دقيقة بدقيقة” كما يتخيل البعض، وتتأثر كثيرًا بما أكلته قبل التمرين وبإجمالي البروتين اليومي.

ما الذي يقوله العلم فعلًا عن توقيت البروتين حول التمرين؟

لنضع الأمر بوضوح: الدليل غير محسوم إذا كنت تبحث عن “قاعدة واحدة” تناسب الجميع دائمًا. لكن توجد نقاط قوية ومتفق عليها نسبيًا:

  1. عند تدريب المقاومة، تناول البروتين القريب من وقت التمرين (قبلًا أو بعدًا) يدعم صافي توازن البروتين ويزيد الاستجابة البنائية. هذا ظهر في تجارب تتحكم في تناول البروتين قبل/بعد التدريب.

  2. الفارق بين “قبل” و“بعد” غالبًا صغير عندما يكون إجمالي البروتين اليومي مناسبًا وتناولك موزعًا بشكل معقول. المراجعات والتحليلات التجميعية تشير إلى أن الإجمالي اليومي والتوزيع قد يكونان أكثر تأثيرًا من الدقائق الفاصلة حول التمرين.

  3. توجد حالات يصبح فيها “بعد التمرين” مهمًا عمليًا: مثل التدريب وأنت صائم أو عندما يكون آخر تناول بروتين بعيدًا عدة ساعات، أو عندما لديك حصتان في اليوم.

هذه الخلاصة تتوافق مع مراجعات علمية وتحليلات تجميعية تناولت موضوع توقيت البروتين والنافذة الابتنائية، وخرجت بنتيجة عملية: لا تحوّل التوقيت إلى هوس، لكن لا تهمله عندما يكون السياق يستدعي ذلك.

قبل التمرين: متى يكون تناول مكملات البروتين خيارًا ممتازًا؟

عندما تدخل التمرين وبطنك “فارغة بروتينًا”

قد تكون أكلت كربوهيدرات أو شربت قهوة، لكن آخر بروتين حقيقي تناولته كان منذ وقت طويل. هنا يصبح تناول بروتين قبل التمرين مفيدًا لأنك تدخل التدريب وفي دمك أحماض أمينية جاهزة.

تجارب على تناول الأحماض الأمينية الأساسية Essential Amino Acids (EAAs) مع الكربوهيدرات قبل التمرين أظهرت استجابة بنائية جيدة مقارنة بتأخيرها. كما أن تناول بروتين واي قبل التدريب مباشرة أو قريبًا منه أعطى نتائج داعمة لصافي توازن البروتين.

المعنى العملي لك: إذا كان آخر بروتين تناولته منذ 4–6 ساعات، فأنت مرشح قوي للاستفادة من جرعة بروتين قبل التمرين.

عندما تتمرن صباحًا

التدريب صباحًا يعني غالبًا أنك قادم من فترة طويلة دون طعام (النوم). قد تتدرب صائمًا أو بعد شيء خفيف جدًا. في هذه الحالة، وجود بروتين قريب من التمرين (قبلًا أو مباشرة بعدًا) يصبح أكثر أهمية من شخص يتمرن عصرًا بعد وجبات متعددة.

عندما لا تتحمل البروتين بعد التمرين

بعض الناس يشعر بثقل أو غثيان بعد التمرين، خصوصًا مع الشدة العالية. إذا كنت أنت منهم، فالمنطقي أن تنقل جرعة المكمل إلى ما قبل التمرين بوقت مناسب بدل أن “تجبر نفسك” بعده.

بعد التمرين: متى يكون مهمًا فعلًا؟ ومتى يصبح مجرد خيار مريح؟

بعد التمرين يصبح مهمًا أكثر في ثلاث حالات واضحة

  1. التدريب صائمًا أو شبه صائم إذا بدأت التمرين دون بروتين قريب قبلها، فأنت تريد تزويد الجسم بالأحماض الأمينية بعد التمرين بدل ترك فترة طويلة بلا مدخلات.

  2. آخر وجبة بروتين كانت بعيدة إن كان آخر بروتين تناولته قبل التمرين بوقت طويل، فبعد التمرين لا تكون “ترفًا”، بل خطوة منطقية لتقليل فترة النقص.

  3. لديك حصتان في اليوم عندما تتمرن مرتين في نفس اليوم، أنت تريد تعافيًا أسرع واستعادة أفضل، وهنا يصبح تناول البروتين بعد الحصة الأولى مهمًا عمليًا كي تستعد للثانية.

ومتى لا يكون “الآن فورًا” ضروريًا؟

إذا تناولت وجبة تحتوي على بروتين جيد قبل التمرين بساعة إلى ساعتين (أو حتى ثلاث ساعات حسب حجم الوجبة)، فأنت غالبًا ما تزال في حالة توفر أحماض أمينية خلال التمرين وبعده. هنا تصبح “العجلة” أقل أهمية. أي أنك لا تحتاج أن تحول غرفة الملابس إلى سباق نحو علبة المخفوق.

أكبر خطأ شائع: التركيز على التوقيت ونسيان الإجمالي اليومي

إذا سألتني: ما العامل الذي يتكرر كأهم نقطة في أغلب الأدلة؟ هو أن تحصل على كمية بروتين يومية كافية، ثم توزعها بذكاء.

المراجعات والتحليلات التجميعية التي درست مكملات البروتين مع تمارين المقاومة أظهرت بوضوح أن زيادة مدخول البروتين تدعم مكاسب الكتلة العضلية والقوة، خصوصًا عندما يكون المدخول الأصلي منخفضًا.

وهنا تظهر أرقام عملية مهمة شائعة في توصيات الهيئات العلمية للرياضة والتغذية:

  • لمعظم المتدربين، مدخول يومي يقارب 1.6 غرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يعتبر نقطة قوية وفعّالة، مع اختلاف الاحتياج حسب الهدف والحِمل التدريبي.

  • قد تحتاج نطاقًا أعلى في بعض الظروف (تدريب عالي، نقص سعرات، أو احتياج أكبر للحفاظ على العضلات).

أنت لا تحتاج أن تحفظ الأرقام كقانون مقدس، لكن تحتاج أن تفهم الفكرة: إن كنت لا تصل إلى احتياجك اليومي، فلن ينقذك اختيار “قبل أم بعد”.

جرعة مكمل البروتين: كم تأخذ في المرة الواحدة؟

لنعرّف مصطلحين يساعدانك:

  • الأحماض الأمينية الأساسية Essential Amino Acids (EAAs): هي الأحماض التي لا يصنعها الجسم ويجب الحصول عليها من الغذاء. وجودها هو “المفتاح” لتحفيز البناء.

  • ليوسين Leucine: حمض أميني أساسي يُنظر إليه غالبًا كمحفّز مهم لبدء تخليق البروتين داخل العضلة.

الدراسات التي قارنت جرعات مختلفة من بروتين واي بعد التمرين تشير إلى أن جرعة معتدلة (مثل 20 غرامًا في بعض التجارب على شباب بوزن قريب من 80 كجم) قد تصل للاستجابة القصوى أو القريبة من القصوى، بينما الجرعات الأعلى قد تزيد الأكسدة بدل البناء في سياقات معينة. وفي المقابل توجد بيانات تُظهر أن جرعات أعلى (مثل 40 غرامًا) قد تكون أنسب في ظروف محددة مثل تمرين الجسم كاملًا أو اختلافات فردية أو تقدم العمر.

المعنى العملي لك: بدل أن تحفظ “20” أو “40” كقاعدة عامة، استخدم قاعدة أسهل:

  • للشباب ومعظم المتدربين: 0.25–0.40 غرام/كجم في الوجبة الواحدة غالبًا نطاق جيد.

  • لكبار السن أو من لديهم “مقاومة بنائية” مرتبطة بالعمر: قد يكون النطاق الأعلى أقرب للواقع في بعض الحالات.

توزيع البروتين خلال اليوم: السر الذي يتفوق على سؤال “قبل أم بعد”

إذا كنت تتناول كل بروتينك في وجبة واحدة ضخمة مساءً ثم تتوقع نتائج مثالية… فأنت تضعف الاستفادة.

دراسات على توزيع البروتين خلال اليوم تشير إلى أن توزيعًا أكثر توازنًا عبر الوجبات يمكن أن يدعم تخليق البروتين على مدار 24 ساعة مقارنة بتجميع أغلب البروتين في وجبة واحدة. كما أن نمط توزيع جرعات البروتين بعد تمرين المقاومة (مثل جرعات متوسطة متكررة بفواصل معقولة) أظهر استجابة بنائية أفضل من جرعات صغيرة جدًا متقاربة أو جرعات ضخمة متباعدة جدًا، في تجارب قاست تخليق بروتين العضلات على مدى ساعات طويلة بعد التدريب.

الخلاصة العملية: أنت لا تحتاج مخفوقًا واحدًا “ينقذ اليوم”. أنت تحتاج بروتينًا موزعًا.

جدول عملي يسهّل عليك الجرعة والتوقيت دون تعقيد

الجدول التالي هدفه إعطاؤك نقطة بداية واقعية. الأرقام تقريبية، وأنت تعدّلها حسب إجمالي بروتينك اليومي ووجباتك.

وزن الجسم جرعة بروتين تقريبية لكل مرة (0.3 غ/كجم) توقيت عملي مناسب
60 كجم 18 غ قبل التمرين بـ 60–120 دقيقة أو بعده خلال 0–2 ساعة
70 كجم 21 غ قبل أو بعد حسب آخر وجبة
80 كجم 24 غ بعد التمرين مفيد إذا كانت الوجبة السابقة بعيدة
90 كجم 27 غ قبل التمرين خيار ممتاز إذا تتمرن صباحًا
100 كجم 30 غ ركّز على توزيع 3–5 مرات يوميًا أكثر من “اللحظة”

ملاحظة مهمة: إذا كانت وجبتك بعد التمرين وجبة كاملة فيها بروتين كافٍ، فأنت قد لا تحتاج مخفوقًا في ذلك اليوم. المكمل أداة، وليس واجبًا.

واي بروتين أم كازين أم نباتي؟ النوع قد يغير اختيار “أفضل وقت لتناول مكملات البروتين”

واي بروتين Whey Protein

واي بروتين Whey Protein: بروتين مستخلص من الحليب، معروف بسرعة الهضم وارتفاع محتواه من ليوسين غالبًا. لهذا السبب هو خيار شائع حول التمرين لأنه سهل وسريع ومريح.

متى يناسبك؟

  • عندما تحتاج بروتينًا سريعًا وسهل الهضم قبل أو بعد التمرين.

  • عندما لا تستطيع تناول وجبة كاملة في الوقت القريب.

كازين Casein Protein

كازين Casein Protein: بروتين حليب أيضًا، لكنه أبطأ في الهضم مقارنة بالواي. هذا يجعله مناسبًا عندما تريد “تغذية بروتينية ممتدة” مثل فترة النوم.

وتوجد دراسات دعمت فكرة تناول بروتين قبل النوم لتحسين توازن البروتين الليلي ودعم الاستجابة مع التدريب، سواء في الشباب أو كبار السن في سياقات محددة.

متى يناسبك؟

  • إذا كان هدفك رفع إجمالي البروتين اليومي بسهولة.

  • إذا كنت تريد وجبة/مكمل قبل النوم بدل ترك ساعات طويلة دون بروتين.

بروتين نباتي Plant Protein

البروتين النباتي Plant Protein: مثل بروتين الصويا Soy Protein أو البازلاء Pea Protein وغيرها. الأدلة تشير إلى أن الجودة الهضمية وتركيبة الأحماض الأمينية تختلف، وقد تحتاج أحيانًا لجرعة أكبر أو مزج مصادر لتحقيق نفس وفرة الأحماض الأمينية الأساسية.

متى يناسبك؟

  • إذا كنت نباتيًا أو تقلل منتجات الحيوان.

  • إذا استخدمت جرعة كافية واهتممت بتنوع المصدر خلال اليوم.

إذًا… قبل أم بعد؟ قرار بسيط حسب حالتك

لنحوّل الأمر إلى قاعدة قرار سهلة بدل الحيرة.

اختر “قبل التمرين” إذا…

  • آخر مرة تناولت بروتين كانت قبل 4–6 ساعات أو أكثر.

  • تتمرن صباحًا وتريد دخول التمرين بمستوى أحماض أمينية مناسب.

  • لا ترتاح لتناول البروتين بعد التمرين مباشرة.

  • لديك وقت بعد التمرين صعب (مواصلات، عمل، التزامات) وتخشى أن تتأخر كثيرًا عن أول وجبة بروتين.

اختر “بعد التمرين” إذا…

  • تمرنت صائمًا أو تناولت شيئًا لا يحتوي بروتينًا قبل التمرين.

  • آخر وجبة بروتين كانت بعيدة، ولا تنوي الأكل قريبًا بعد التمرين.

  • لديك حصتان في اليوم وتحتاج تعافيًا عمليًا أسرع.

وفي كثير من الأيام… يمكنك اختيار ما هو الأسهل

إذا تناولت بروتينًا قبل التمرين بوقت مناسب، ثم ستتناول وجبة بروتين بعد التمرين خلال فترة معقولة، فالفارق بين “قبل” و“بعد” غالبًا ليس معركة تستحق القلق. هنا اختر ما يساعدك على الاستمرارية دون تعقيد.

مثالان واقعيان يوضّحان أفضل وقت لتناول مكملات البروتين

مثال (1): تتمرن عصرًا بعد الغداء

أنت تناولت غداء يحتوي بروتينًا (دجاج/سمك/بيض/بقول) قبل التمرين بساعتين أو ثلاث. في هذا السيناريو، أنت غالبًا لست بحاجة أن “تطارد” المخفوق فور انتهاء التمرين. يمكنك ببساطة أن تجعل بعد التمرين وجبة عشاء بروتينية محترمة أو مخفوقًا إذا كان العشاء سيتأخر.

مثال (2): تتمرن صباحًا قبل العمل

أنت تستيقظ وتذهب للتمرين سريعًا. هنا لديك خياران جيدان:

  • قبل التمرين: مخفوق صغير سهل (مثل 20–30 غرام) إن كان يناسب معدتك.

  • أو بعد التمرين: مخفوق ثم إفطار بروتيني لاحقًا.

الاختيار هنا لا يتعلق بـ “أيّهما سحري”، بل بمنع فجوة طويلة دون بروتين في بداية اليوم.

ماذا عن خسارة الدهون؟ هل يتغير أفضل وقت لتناول مكملات البروتين؟

عند خسارة الدهون، أنت غالبًا في عجز السعرات Calorie Deficit: أي أن ما تأكله أقل من احتياجك، وهذا قد يزيد خطر خسارة جزء من الكتلة العضلية إذا لم تنتبه للبروتين وتمارين المقاومة Resistance Training.

في هذه الحالة يصبح البروتين مهمًا جدًا، وربما أكثر من توقيته. لكن توقيت البروتين حول التمرين يمكن أن يساعدك عمليًا في:

  • تقليل الجوع بعد التمرين.

  • دعم التعافي حتى لا يقل أداؤك.

  • تثبيت عادة “وجبة بروتين” مرتبطة بالتمرين.

إذن في التخسيس: التوقيت يخدم السلوك والالتزام بقدر ما يخدم الفسيولوجيا.

ماذا عن تمارين التحمل؟ هل يختلف الكلام؟

تمارين التحمل (مثل الجري وركوب الدراجة) تختلف في طبيعة الإجهاد، لكن البروتين ما يزال مهمًا للتعافي، خصوصًا إذا كان التدريب كثيفًا أو متكررًا. بعض الدراسات التي تناولت التزويد الغذائي بعد التمرين أظهرت أن تناول المغذيات مبكرًا بعد الجهد قد يدعم استعادة توازن البروتين في الطرف المتدرب مقارنة بالتأخير الطويل، خصوصًا عندما تكون الجلسة طويلة أو هناك نقص غذائي واضح.

عمليًا: إذا كنت رياضي تحمّل وتتمرن كثيرًا، وجود بروتين بعد الحصة يكون خيارًا ذكيًا. وإن كنت تتمرن خفيفًا مرات قليلة أسبوعيًا، فالغالب أن نظامك اليومي المتوازن يكفي دون هوس.

أخطاء تجعل مكمل البروتين “لا يعمل” كما تتوقع

  1. أنت لا تصل لإجمالي البروتين اليومي توقيت ممتاز على كمية ناقصة لن يعطيك النتيجة المرجوة.

  2. تتجاهل تمارين المقاومة مكمل البروتين لا يبني عضلًا بدل التمرين. هو يدعم التكيف الناتج عن التدريب.

  3. تأخذ جرعة صغيرة جدًا ثم تنتظر معجزة إذا كنت كبير الوزن وتتناول 10 غرام فقط، قد تكون الجرعة أقل من المطلوب لتحفيز استجابة جيدة.

  4. تأخذ كل البروتين في نهاية اليوم التوزيع الأفضل غالبًا يخدم البناء على مدار اليوم.

  5. تجعل البروتين حجة لإهمال الطعام الحقيقي المكمل لا يلغي أهمية الوجبات المتوازنة، خصوصًا لأنها توفر فيتامينات ومعادن وألياف وطاقة.

احتياطات مهمة: من يحتاج استشارة طبية قبل زيادة البروتين؟

  • إذا لديك مرض كلوي مزمن أو مشكلة صحية تؤثر في وظائف الكلى.

  • إذا أنت حامل أو مرضع ولديك قيود طبية خاصة.

  • إذا لديك حساسية من الحليب أو عدم تحمل اللاكتوز، واختر النوع المناسب أو بدائل نباتية.

  • إذا لديك اضطرابات هضمية تجعل البروتين المركز يسبب أعراضًا قوية، جرّب تقليل الجرعة أو تغيير النوع أو توزيعها.

هذه النقطة ليست للتخويف، بل للتعامل بذكاء: البروتين غذاء، لكنه قد يصبح غير مناسب إذا وُجدت حالة طبية محددة.

خلاصة عملية: ما هو أفضل وقت لتناول مكملات البروتين بالنسبة لك؟

إذا أردت جوابًا واحدًا تطبقه من اليوم دون صداع، فخذ هذه القاعدة:

أفضل وقت لتناول مكملات البروتين هو الوقت الذي يساعدك على تحقيق احتياجك اليومي من البروتين، مع جعل أقرب وجبة بروتينية حول التمرين ضمن فترة معقولة، قبلًا أو بعدًا، بحسب آخر وجبة وظروفك.

ثم نفصلها إلى ثلاث جمل سهلة:

  1. إن كنت أكلت بروتينًا قبل التمرين بوقت مناسب، فلا داعي للذعر بعد التمرين.

  2. إن تمرنت صائمًا أو آخر بروتين كان بعيدًا، فالبروتين بعد التمرين يصبح أولوية عملية.

  3. اجعل البروتين موزعًا على اليوم بدل تجميعه في وجبة واحدة، لأن هذا غالبًا يخدم البناء أكثر من مطاردة “دقيقة ذهبية”.

والآن سؤال لك: أي سيناريو من الذي قرأته يشبه يومك أكثر؟ وهل أنت تميل عادةً إلى البروتين قبل التمرين أم بعده؟ شارك تجربتك وما الذي لاحظته على التعافي والأداء.

هل يجب أن أشرب مخفوق البروتين خلال 30 دقيقة بعد التمرين؟
ليس بالضرورة. إذا تناولت بروتينًا قبل التمرين بوقت مناسب أو ستتناول وجبة بروتينية قريبًا، فالفارق بين “فورًا” و“بعد ساعة” غالبًا صغير. يصبح الإسراع أهم إذا تمرنت صائمًا أو كانت آخر وجبة بعيدة.
ما الأفضل لبناء العضلات: بروتين قبل التمرين أم بعده؟
كلاهما يمكن أن يدعم الهدف. الأهم أن تصل لإجمالي بروتين يومي مناسب وتوزعه جيدًا. اختر قبل التمرين إذا كان آخر بروتين بعيدًا، واختر بعده إذا تمرنت صائمًا أو ستتأخر عن الأكل.
هل مكمل البروتين ضروري لكل من يتمرن؟
لا. هو مفيد عندما لا تستطيع تحقيق احتياجك من الطعام بسهولة. إن كنت تحقق بروتينك من الوجبات فلا يوجد “إلزام” بالمكمل.
كم غرام بروتين آخذ في المرة الواحدة؟
نقطة بداية جيدة لكثير من الناس هي 0.25–0.40 غرام لكل كيلوجرام من الوزن في الوجبة الواحدة، مع تعديل حسب إجمالي اليوم والعمر وشدة التدريب.
هل 20 غرام واي بروتين تكفي دائمًا؟
الدليل يشير أنها قد تكون كافية في بعض الظروف، لكنها ليست رقمًا ثابتًا للجميع. قد تحتاج جرعة أعلى حسب وزنك، نوع التمرين (جسم كامل مثلًا)، أو تقدم العمر.
هل يمكن أخذ البروتين على معدة فارغة قبل التمرين؟
نعم عند كثير من الناس، لكن إن سبب لك انزعاجًا فاجعل الجرعة أصغر أو تناولها قبل التمرين بوقت أطول، أو اجعلها بعد التمرين.
هل الكازين قبل النوم مفيد حقًا؟
توجد أدلة تدعم أن تناول بروتين قبل النوم يمكن أن يحسن توازن البروتين الليلي ويزيد تخليق البروتين أثناء النوم في سياقات معينة، خصوصًا مع التدريب.
أنا نباتي: هل يختلف أفضل وقت لتناول مكملات البروتين؟
التوقيت لا يختلف كثيرًا، لكن قد تحتاج اهتمامًا أكبر بكمية البروتين وجودته وتنوع المصادر أو اختيار مكمل نباتي بتركيبة جيدة، وقد تحتاج جرعة أعلى قليلًا لتحقيق نفس وفرة الأحماض الأمينية الأساسية.
هل البروتين بعد تمارين التحمل مهم مثل المقاومة؟
هو مفيد للتعافي خصوصًا عند التدريب العالي أو المتكرر، لكنه لا يعني أنك يجب أن تلهث نحو المخفوق إن كان تدريبك خفيفًا ونظامك اليومي متوازنًا.
هل الكربوهيدرات مع البروتين بعد التمرين ضرورية؟
ليست ضرورية دائمًا لبناء العضلات، لكنها قد تساعد في سياقات مثل تمارين التحمل، أو عندما تحتاج لاستعادة طاقة أسرع بين حصتين، أو عندما يكون إجمالي السعرات منخفضًا.
هل شرب البروتين يمنع خسارة الدهون؟
لا، خسارة الدهون تعتمد على عجز السعرات. البروتين يساعدك على الشبع والحفاظ على العضلات، لكنه لا يلغي قواعد الطاقة.
هل الإكثار من البروتين يضر الكلى عند الشخص السليم؟
عند الأشخاص الأصحاء، تناول البروتين ضمن نطاقات رياضية شائعة لا يُعد مشكلة عادةً في الأدلة المتاحة، لكن إن لديك مرض كلوي أو شك صحي فالأفضل استشارة مختص قبل رفع الكمية.
المراجع العلمية